Créer un site internet
potenCiel Espace éducatif de l'Association Cultures & Citoyenneté

الحلقة 01

الحلقة 01

الحلقة الاولى 

الدرس الأول :

المحور الإيماني والتعبدي

ويشمل

 الهدف العام الأول : أن يلم بالعلوم الشرعية المناسبة .

  أولاً : القرآن : حفظ وتفسير جزء عمّ والاهتمام بما ورد فى الآيات من أوامر ونواهى من الناحية العملية – تعلم التلاوة الصحيحة . ( مع ملاحظة أن حفظ القرآن مفتوح للجميع وليس قاصراً على جزء عمّ

ثانياً : الحديث : 20 حديث من الأربعين النووية – حفظ وفهم المعنى وتنفيذ ما جاء بها من أوامر ونواهي .

ثالثاً : العقيدة : أركان الإيمان الستة .

 رابعاً السيرة : مواقف من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم .

بالإضافة إلى صور من حياة الصحابة دروس وعبر .

-       خامساً : الفقه : فقه السنة للشيخ سيد سابق من الجزء الأول ( الطهارة والصلاة ) .

 

-       الهدف العام الثاني : أن يدرك المهمة التى خلقنا الله من أجلها ويعمل لها

" وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون "

أولاً : القرآن الكريم

دراسة حول سور الجزء الثلاثين

الجزء الثلاثين

- الأهداف العامة للجزء الثلاثين :

 

-       أن يوضح الدارس الطابع العام للجزء الثلاثين .

-       أن يذكر الدارس فضل كل سورة فى هذا الجزء ( إن وجدت ) .

-       أن يذكر الدارس أسباب نزول كل سورة ( إن وجدت ) .

-       أن يوضح الدارس ما تناولته كل سورة من أمور العقيدة .

-       أن يستخلص الدارس العبر والعظات المستفادة من دراسة كل سورة .

هذا الجزء كله  ذو طابع غالب .. سوره مكية فيما عدا سورتي "البينة " و "النصر" وكلها من قصار السور على تفاوت في القصر . والأهم من هذا هو طابعها الخاص الذي يجعلها وحدة - على وجه التقريب - في موضوعها واتجاهها ، وإيقاعها ، وصورها وظلالها ، وأسلوبها العام .

إنها طرقات متوالية على الحس .. وصيحات . صيحات بنوم غارقين في النوم .. تتوالى على حسهم تلك الطرقات والصيحات المنبثقة من سور هذا الجزء كله بإيقاع واحد ونذير واحد : استيقظوا . انظروا . تلفتوا . تفكروا . تدبروا .. إن هنالك إلها . وإن هنالك تدبيرا . وإن هنالك تقديرا . وإن هنالك ابتلاء . وإن هنالك تبعة . وإن هنالك حسابا . وإن هنالك جزاء . وإن هنالك عذابا شديدا . ونعيما كبيرا.

وفي الجزء كله تركيز على النشأة الأولى للإنسان والأحياء الأخرى في هذه الأرض من نبات وحيوان . وعلى مشاهد هذا الكون وآياته في كتابه المفتوح . وعلى مشاهد القيامة العنيفة الطامة الصاخة القارعة الغاشية . ومشاهد الحساب والجزاء من نعيم وعذاب في صور تقرع وتذهل وتزلزل كمشاهد القيامة الكونية في ضخامتها وهولها .. واتخاذها جميعا دلائل على الخلق والتدبير والنشأة الأخرى وموازينها الحاسمة . مع التقريع بها والتخويف والتحذير .. وأحيانا تصاحبها صور من مصارع الغابرين من المكذبين .

سورة النبأ

الدرس الأول ( 1- 16 )

عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (1) عَنْ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (2) الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (3) كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ (4) ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ (5) أَلَمْ نَجْعَلْ الأَرْضَ مِهَاداً (6) وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً (7) وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً (8) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً (9) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاساً (10) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشاً (11) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِدَاداً (12) وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً (13) وَأَنزَلْنَا مِنْ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجاً (14) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً وَنَبَاتاً (15) وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً (16)

الأهداف  : 

-       أن يوضح الدارس الطابع العام للآيات من ( 1- 5 ) .

-       أن يوضح الدارس الغرض من السؤال فى بداية السورة .

-       أن يذكر الدارس ما يعنيه التكرار فى الآيتين ( 14 ، 15 ) .

-       أن يعدد الدارس النعم المختلفة التى أنعم الله بها على الإنسان فى هذه الآيات .

-       أن يستشف الدارس الهدف من تذكير الله للإنسان بهذه النعم فى هذه الآيات .

-

( عم يتساءلون ؟ عن النبأ العظيم . الذي هم فيه مختلفون . كلا ! سيعلمون . ثم كلا ! سيعلمون ) مطلع فيه استنكار لتساؤل المتسائلين ، وفيه عجب أن يكون هذا الأمر موضع تساؤل

( عم يتساءلون ؟ )  .. وعن أي شيء يتحدثون ؟ ثم يجيب . فلم يكن السؤال بقصد معرفة الجواب منهم . إنما كان للتعجيب من حالهم وتوجيه النظر إلى غرابة تساؤلهم .. عن النبأ العظيم ، الذي هم فيه مختلفون )  .. ولم يحدد ما يتساءلون عنه بلفظه ، إنما ذكره بوصفه .. النبأ العظيم .. وينتقل إلى التلويح بالتهديد الملفوف ، وهو أوقع من الجواب المباشر ، وأعمق من التخويف :

( كلا ! سيعلمون . ثم كلا ! سيعلمون ! )  .. ولفظ كلا ، يقال في الردع والزجر .. وتكراره وتكرار الجملة كلها فيه من التهديد ما فيه .

ثم يبعد في ظاهر الأمر عن موضوع ذلك النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون .. يبعد في جولة قريبة في هذا الكون المنظور مع حشد من الكائنات والظواهر والحقائق والمشاهد ، تهز الكيان حين يتدبرها الجنان :

( ألم نجعل الأرض مهادا ؟ والجبال أوتادا ؟ وخلقناكم أزواجا ؟ وجعلنا نومكم سباتا ؟ وجعلنا الليل لباسا ؟ وجعلنا النهار معاشا ؟ وبنينا فوقكم سبعا شدادا ؟ وجعلنا سراجا وهاجا ؟ وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا ؟ لنخرج به حبا ونباتا ، وجنات ألفافا ؟ )  ..

وهذه الجولة التي تتنقل في أرجاء هذا الكون الواسع العريض .. تذكر في حيز ضيق مكتنز من الألفاظ والعبارات ، مما يجعل إيقاعها في الحس حادا ثقيلا نفاذا ، كأنه المطارق المتوالية ، بلا فتور  ولا انقطاع ! وصيغة الاستفهام الموجهة إلى المخاطبين – وهي في اللغة تفيد التقرير – صيغة مقصودة هنا ، وكأنما هي يد قوية تهز الغافلين ، وهي توجه أنظارهم وقلوبهم إلى هذا الحشد من الخلائق والظواهر التي تشي بما وراءها من التدبير والتقدير .. واللمسة الأولى في هذه الجولة عن الأرض والجبال :

( ألم نجعل الأرض مهادا ، والجبال أوتادا ؟ )  ..

والمهاد : الممهد للسير .. والمهاد اللين كالمهد .. وكلاهما متقارب . وهي حقيقة محسوسة للإنسان .. فلا تحتاج إلى علم غزير لإدراكها في صورتها الواقعية . وكون الجبال أوتادا ظاهرة تراها العين كذلك حتى من الإنسان البدائي.. وكلما ارتقت معارف الإنسان .. كبرت هذه الحقيقة في نفسه ؛ وأدرك من ورائها التقدير الإلهي العظيم والتدبير الدقيق الحكيم .

واللمسة الثانية في ذوات النفوس ، في نواحي وحقائق شتى :

( وخلقناكم أزواجا )  ..

وهي ظاهرة كذلك ملحوظة يدركها كل إنسان بيسر وبساطة .. فقد خلق الله الإنسان ذكرا وأنثى ، وجعل حياة هذا الجنس وامتداده قائمة على اختلاف الزوجين والتقائهما .. ومن ثم يخاطب بها القرآن الإنسان في أية بيئة فيدركها ويتأثر بها حين يتوجه تأمله إليها ، ويحس ما فيها من قصد ومن تنسيق وتدبير .

( وجعلنا نومكم سباتا . وجعلنا الليل لباسا . وجعلنا النهار معاشا )  ..

وكان من تدبير الله للبشر أن جعل النوم سباتا يدركهم  فيقطعهم عن الإدراك والنشاط ، ويجعلهم في حالة لا هي موت ولا هي حياة ، تتكفل بإراحة أجسادهم وأعصابهم وتعويضها عن الجهد الذي بذلته في حالة الصحو والإجهاد والانشغال بأمور الحياة ..وهي سر من أسرار تكوين الحي لا يعلمه إلا من خلق هذا الحي وأودعه ذلك السر ؛ وجعل حياته متوقفة عليه . فما من حي يطيق أن يظل من غير نوم إلا فترة محدودة . فإذا أجبر إجبارا بوسائل خارجة عن ذاته كي يظل مستيقظا فإنه يهلك قطعا .

وكما أودع الإنسان سر النوم والسبات ، بعد العمل والنشاط ، فكذلك أودع الكون ظاهرة الليل ليكون لباسا ساترا يتم فيه السبات والانزواء . وظاهرة النهار ليكون معاشا تتم فيه الحركة والنشاط .. بهذا توافق خلق الله وتناسق . وكان هذا العالم بيئة مناسبة للأحياء .

واللمسة الثالثة في خلق السماء متناسقة مع الأرض والأحياء :

( وبنينا فوقكم سبعا شدادا . وجعلنا سراجا وهاجا . وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا . لنخرج به حبا ونباتا ، وجنات ألفافا )

والسبع الشداد التي بناها الله فوق أهل الأرض هي السماوات السبع ، وهي الطرائق السبع في موضع آخر.. وقد تكون غير هذه وتلك مما يعلمه الله من تركيب هذا الكون ، الذي لا يعلم الإنسان عنه إلا القليل .  إنما تشير هذه الآية إلى أن هذه السبع الشداد متينة التكوين ، قوية البناء ، مشدودة بقوة تمنعها من التفكك والانثناء .. ( وجعلنا سراجا وهاجا )  .. وهو الشمس المضيئة الباعثة للحرارة التي تعيش عليها الأرض وما فيها من الأحياء . والتي تؤثر كذلك في تكوين السحائب بتبخير المياه من المحيط الواسع في الأرض ورفعها إلى طبقات الجو وهي المعصرات :   ( وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا )  .. حين تعصر فتخر فيتساقط ما فيها من الماء ..  ومن السراج الوهاج .. ومن المعصرات ما يعتصر منها من ماء ثجاج ، ينصب دفعة بعد دفعة .. مرة بعد مرة ، وهو الثجاج ، من هذا الماء .. يخرج الحب والنبات الذي يؤكل هو ذاته ، والجنات الألفاف الكثيفة الكثيرة الأشجار الملتفة الأغصان .

ولقد كان ذلك كله للعمل والمتاع . ووراء هذا كله حساب وجزاء . ويوم الفصل هو الموعد الموقوت للفصل :   ( إن يوم الفصل كان ميقاتا . يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا . وفتحت السماء فكانت أبوابا . وسيرت الجبال فكانت سرابا )  ..

إن الناس لم يخلقوا عبثا ، ولن يتركوا سدى . والذي قدر حياتهم ذلك التقدير .. ونسق حياتهم مع الكون الذي يعيشون فيه ذلك التنسيق ، لا يمكن أن يدعهم يعيشون سدى ويموتون هملا .. إن هنالك يوما للحكم والفرقان والفصل في كل ما كان . وهو اليوم المرسوم الموعود الموقوت بأجل عند الله معلوم محدود.

 

التقويم

-       وضح الطابع العام للآيات من  1- 5 .

-       وضح الغرض من السؤال فى بداية السورة .

-       اذكر ما يعنيه التكرار فى الآيتين 14 ، 15  .

-       عدد النعم المختلفة التى أنعم الله بها على الإنسان فى هذه الآيات .

-       ما الهدف من تذكير الله للإنسان بهذه النعم فى هذه الآيات ؟

-        هل استعددت لهذا اليوم العظيم ( يوم القيامة ) ؟ وماهي استعداداتك ؟

-        هل تتذكر دائماً نعم الله عليك ؟وما هو الشكر العملي الذى تقدمه على نعمة من النعم؟

-         اذكر موقف عملي مررت به شخصياً تذكرت خلاله نعمة من نعم الله عليك - وماذا فعلت فى هذا الموقف ؟

الدرس الثاني :

الهدف العام الثاني : أن يدرك المهمة التي خلقنا الله من أجلها ويعمل لها "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون"

الأهداف المرحلية:

1-    أن يوضح الغاية من الخلق "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" .

2-    أن يوضح المفهوم الصحيح الشامل للعبادة وجوانبها .

3-    أن يوضح شروط صحة العبادة .

4-    أن يوضح أهمية العبادة .

5-    أن يعمل لتحقيق العبادة الشاملة .

 

******************************************************

الهدف المرحلى الأول : أن يوضح الغاية من الخلق .

الأهداف :

1-     أن يوضح الدارس الغاية من خلق الإنسان .

2-     أن يوضح الدارس العلاقة بين الإنسان والكون من حوله .

************

  1. 1. الغاية من خلق الإنسان :

{ لماذا خلق الله الإنسان ؟ وما الغاية من خلقه ؟ وما رسالته فى هذه الحياة ؟

سؤال واجب على الإنسان – كل إنسان – أن يسأله لنفسه ، وأن يفكر ملياً فى جوابه . فإن كل جهل– مهما عظمت نتائجه – قد يغتفر ، إلا أن يجهل الإنسان سر وجوده ، وغاية حياته ، ورسالة نوعه وشخصه فى هذه الأرض

إن كل صانع يعرف سر صنعته ، والله تعالى – هو صانع الإنسان وخالقه ومدبر أمره ، فلنسأله يا رب لماذا خلقت هذا الإنسان ؟

وسيرد الله على تساؤلنا بما بيّن لنا فى كتابه العزيز – أنه خلقه ليكون خليفة فى الأرض – وهذا واضح فى آدم وما كان من تمنى الملائكة لمنزلته يقول تبارك وتعالى : " وإذ قال ربك للملائكة إنى جاعل فى الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إنى أعلم مالا تعلمون " البقرة (30) .

وأول شىء فى هذه الخلافة أن يعرف الإنسان ربه حق معرفته ويعبده حق عبادته قال تعالى : " الله الذى خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شىء قدير وأن الله قد أحاط بكل شىء علما " الطلاق (12) } العبادة فى الإسلام   د/ يوسف القرضاوى .

ويقول الله تبارك وتعالى فى كتابه العزيز : " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " وهذا نص يتكون من أربع كلمات لكنه يحتوى على حقيقة هائلة عن وجودنا والهدف من خلقنا لنعبد الله وحده . فعن معاذ بن جبل  قال : " كنت رديف النبي r فقال لي : يا معاذ  أتدرى ما حق الله على العباد؟  قلت : الله ورسوله أعلم ، قال: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً " رواه البخاري ومسلم .

فالغاية من وجود الإنسان والجن تتمثل فى هذه الوظيفة وهى العبادة فمن قام بها وأداها فقد حقق الغاية من وجوده ومن قصرّ فيها فقد أبطل غاية وجوده وأصبح بلا وظيفة وباتت حياته فارغة من القصد ، خاوية من معناها الأصيل الذي تستمد منه قيمتها الأولى والأساسية . و بهذه الوظيفة يحقق الإنسان الغاية من خلق الله له وهى عبادته سبحانه وتعالى ، وبها يستحق أن يكون خليفة لله على هذه الأرض .} فى ظلال القرآن للشهيد سيد قطب

  وفى بعض الآثار القدسية يقول سبحانه : " يا عبادى ما خلقتكم لأستأنس بكم من وحشة ، ولا لأستكثر بكم من قلة ، ولا لأستعين بكم من وحدة على أمر عجزت عنه ، ولا لجلب منفعة ولا لدفع مضرة ، وإنما خلقتكم لتعبدونى طويلاً ، وتذكرونى كثيراً ، وتسبحونى بكرة وأصيلا " .


  • · النداء الأول فى كل رسالة " اعبدوا الله ما لكم من إله غيره " :

هذه العبادة لله وحده فى العهد القديم الذى أخذه الله على بنى الإنسان ، وسجله بقلم القدرة فى فطرهم البشرية يقول سبحانه : " ألم أعهد إليكم يا بنى آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين . وأن اعبدونى هذا صراط مستقيم " يس (60-61) . هذا العهد القديم بين الله وعباده هو الذى صوره القرآن الكريم حين قال سبحانه : " وإذ أخذ ربك من بنى آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين . أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون " الأعراف (172-173) فلا عجب أن يكون النداء الأول لكل رسول أرسل إلى الناس ليذكرهم بهذا العهد القديم  هو قوله تعالى : " يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره " الأعراف (59)، ومصداقاً لذلك قوله تعالى :       " ولقد بعثنا فى كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت " النحل (36) وقوله تعالى : " وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحى إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون " الأنبياء (25) . وقال تعالى بعد أن ذكر قصص طائفة كبيرة من الأنبياء : " إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون " الأنبياء (92) . والجميع مأمورون بالعبادة فقد أمر الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بقوله : " واعبد ربك حتى يأتيك اليقين " الحجر (99) ، كما يحكى سبحانه على لسان سيدنا عيسى فيقول فى أدب العبودية رداً على ما نسبوه إليه وافتروه عليه : " ما قلت لهم إلا ما أمرتنى به أن اعبدوا الله ربى وربكم وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم فلما توفيتنى كنت أنت الرقيب عليهم  وأنت على كل شىء شهيد " المائدة (117) .

فالأديان كلها دعوة إلى عبادة الله وحده . والأنبياء كلهم  أول العابدين لله . وعبادة الله وحده هى – إذن – مهمة الإنسان الأولى فى الوجود كما بيّنت ذلك كل الرسالات .} العبادة فى الإسلام د/ يوسف القرضاوى

  1. 2. أن يوضح الدارس العلاقة بين الإنسان والكون من حوله :

إن الله تعالى قد خلق هذا الكون البديع الجميل للإنسان وكذلك بعث الرسل والأنبياء جميعا لهدايته . يقول الله عز وجل  فى الحديث القدسي " يا بنى آدم خلقت الأشياء كلها لك وخلقتك من أجلى فلا تشتغل بما هو لك عما أنت له ".

ولقد أخبرنا الحق فى كتابه عن فضله تعالى على الإنسان ثم موقف الإنسان العجيب تجاه هذه النعم بأنه ظلوم كفار فقال: " الله الذى خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقاً لكم وسخر لكم الفلك لتجرى فى البحر بأمره وسخر لكم الأنهار وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار " ابراهيم (32-34)

إن الذي خلق هو الله والذي رزق هو الله والذي علّم هو الله والذي كرّم الإنسان هو الله ، فهل يعترف بهذا كله .

وفى الحديث القدسى " إنى والأنس والجن فى نبأ عظيم أخلق ويُعبد غيرى وأرزق ويُشكر سواى" رواه السيوطى عن أبى الدرداء  .  ويقول الله تبارك وتعالى " كلا إن الإنسان ليطغى. أن رآه استغنى . إن إلى ربك الرجعى " سورة العلق (6-8 )

التقويم

1-     وضح الغاية من خلق الإنسان .

وضح العلاقة بين الإنسان والكون من حوله .

Date de dernière mise à jour : 05/07/2021