potenCiel Espace éducatif de l'Association Cultures & Citoyenneté

الحلقة 09

الحلقة 09

الحلقة التاسعة

الدرس الأول :

ســورة عبس (33- 42)

فَإِذَا جَاءَتْ الصَّاخَّةُ (33) يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (37) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (38) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (39) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (40) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (41) أُوْلَئِكَ هُمْ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ (42)

 

 

 

- الأهداف 

-       أن يصور الدارس مشهد يوم الصاخه كما جاء فى الآيات .

-       أن يعبر الدارس عن أحاسيسه عن مشهد يوم الصاخه .

-       أن يحدد الدارس ما الذي يعزم على فعله بعد سماع هذه الآيات .

 

( فإذا جاءت الصاخة ، يوم يفر المرء من أخيه ، وأمه وأبيه ، وصاحبته وبنيه . لكل أمرئ منهم يومئذ شأن يغنيه)  ..

فهذه هي خاتمة المتاع . وهذه هي التي تتفق مع التقدير الطويل ، والتدبير الشامل ، لكل خطوة وكل مرحلة في نشأة الإنسان .

والصاخة لفظ ذو جرس عنيف نافذ .. وهو يمهد بهذا الجرس العنيف للمشهد الذي يليه : مشهد المرء يفر وينسلخ من ألصق الناس به :( يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه ، وصاحبته وبنيه )  .. أولئك الذين تربطهم به وشائج وروابط لا تنفصم ؛ ولكن هذه الصاخة تمزق هذه الروابط تمزيقا ، وتقطع تلك الوشائج تقطيعا .. فلكل نفسه وشأنه ، ولديه الكفاية من الهم الخاص به ، الذي لا يدع له فضلة من وعي أو جهد :   ( لكل أمرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ).

ثم يأخذ في تصوير حال المؤمنين وحال الكافرين ، بعد تقويمهم ووزنهم بميزان الله هناك :

( وجوه يومئذ مسفرة . ضاحكة مستبشرة )  .. فهذه وجوه مستنيرة منيرة متهللة ضاحكة مستبشرة ، راجية في ربها ، مطمئنة بما تستشعره من رضاه عنها .. أو هي قد عرفت مصيرها ، وتبين لها مكانها ، فتهللت واستبشرت بعد الهول المذهل .

( ووجوه يومئذ عليها غبرة . ترهقها قترة . أولئك هم الكفرة الفجرة )  ..

فأما هذه فتعلوها غبرة الحزن والحسرة ، ويغشاها سواد الذل والانقباض . وقد عرفت ما قدمت فاستيقنت ما ينتظرها من جزاء ..   ( أولئك هم الكفرة الفجرة )  .. الذين لا يؤمنون بالله وبرسالاته ، والذين خرجوا عن حدوده وانتهكوا حرماته .

 

التقويم

-       صور مشهد يوم الصاخه كما جاء فى الآيات .

-       عبر عن أحاسيسك لمشهد يوم الصاخه .

-       حدد ما الذي تعزم على فعله بعد سماع هذه الآيات .


الدرس الثاني :

ب.   أهمية تحقيق العبودية لله داخل الأسرة :

أوضحنا فيما سبق بعبادة الله عز وجل تتحقق سعادة الفرد فى الدنيا والآخرة، والأسرة هى نواة المجتمع وهى التي تنتج الفرد وتربيه ومن ثم فمن الأهمية بمكان أن تتحقق فيها العبودية لله رب العالمين . وأهمية هذا الأمر تكمن فى أن ذلك يجعل لكل أفراد الأسرة الزوج والزوجة والأبناء غاية واحدة هى طلب مرضاة الله عز وجل وحسن مثوبته ، يرفرف على الجميع قول الله عز وجل " يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة " التحريم ( 6 ).

وإذا ما توحدت الغاية داخل البيت صار همّ الجميع هماً واحداً فيعمل الجميع من أجل هذه الغاية ويصير شعارهم " وعجلت إليك ربى لترضى " طه (84 ) .

ومن هنا يصبح الهم واحد والشغل واحد والعمل واحد، فحسن تبعل المرأة لزوجها عبادة ، وطاعتها له فى المعروف عبادة ، وحسن تزينها له لتكفه عن النظر إلى الحرام عبادة ، وحسن تربيتها لأولادها والسهر على خدمتهم وحاجتهم عبادة ، وكذلك الزوج بحسن معاشرته لأهله ، وحسن رعايته وتربيته لأولاده ، وغير ذلك من الأمور التى استرعاه الله عليها وسيحاسبه عليها ، وكذلك الأبناء بحسن طاعتهم لوالديهم وبرهم لهم و السعى على خدمتهم والسهر على راحتهم وصلة أرحامهم  ، وغير ذلك من الأمور التى حث عليها الشرع ، كل ذلك عبادة وقربة إلى الله إذا ما أحسن الجميع القصد والنية من هذه الأعمال والطاعات ، ولك أن تتخيل بيت هذا حاله ، يتنافس أهله فى طاعة الله والقرب منه ، ماذا يكون من توفيق الله له ورعايته إياه وبركة الطاعة التى تحل به إن شاء الله فى الدنيا قبل الآخرة ! ، فإذا ما أذّن المؤذن للصلاة أجاب الجميع : الزوج والأولاد يسرعون إلى المسجد، والأم والبنات يسارعون للصلاة فى البيت. يتناصح الزوجان فتقبل الزوجة نصحه بصدر رحب ويقبل نصحها بتواضع وخفض جناح طالما أن فى ذلك رضا الله عز وجل. فطالما أن الغاية واحدة والهم واحد والعمل واحد فلابد للمشاعر أن تتوحد فتراهم يفرحون سوياً ويحزنون سوياً، يحبون سوياً ويبغضون سوياً، حكمهم على المواقف والأشياء حكم واحد وروابطهم مع البيوت والأفراد تخضع لمدى قربهم أو بعدهم عن الله عز وجل ، إنفاقهم أو إمساكهم مرتبط بما يرضى الله وما يبغضه ، الزوج ينظر للبيت على انه مسئولية وأمانة وأنه سوف يقف بين يدي الله عز وجل يوم القيامة يسأله عن زوجه وأولاده والزوجة والأولاد يتعاونون مع الزوج  لتحقيق رضا الله عز وجل فالبيت يعيش فى طمأنينة وسكن ومودة ورحمة .

" ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن فى ذلك لآيات لقوم يتفكرون " الروم (21). " الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون " الأنعام (82)

Date de dernière mise à jour : 05/07/2021