Créer un site internet
potenCiel Espace éducatif de l'Association Cultures & Citoyenneté

الحلقة 05

الحلقة 05

الحلقة الخامسة

الدرس الاول :

سـورة النازعات ( 15 – 26 )

هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (15) إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى (16) اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (17) فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى (18) وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى (19) فَأَرَاهُ الآيَةَ الْكُبْرَى (20) فَكَذَّبَ وَعَصَى (21) ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى (22) فَحَشَرَ فَنَادَى (23) فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمْ الأَعْلَى (24) فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأُولَى (25) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى (26)

 

 

 

الأهداف

-       أن يذكر الدارس أحداث قصة موسى مع فرعون كما جاءت فى الآيات .

-       أن يربط الدارس بين هذه القصة وموضوع هذه السورة .

-

ثم يهدأ الإيقاع شيئا ما .. وهو يعرض ما كان بين موسى وفرعون ، وما انتهى إليه هذا الطاغية عندما طغى :

( هل أتاك حديث موسى . إذ ناداه ربه بالوادي المقدس طوى . اذهب إلى فرعون إنه طغى . فقل : هل لك إلى أن تزكى ؟ وأهديك إلى ربك فتخشى ؟ فأراه الآية الكبرى . فكذب وعصى ، ثم أدبر يسعى . فحشر فنادى . فقال : أنا ربكم الأعلى . فأخذه الله نكال الآخرة والأولى .. إن في ذلك لعبرة لمن يخشى )  ..

وقصة موسى هي أكثر القصص ورودا وأكثرها تفصيلا في القرآن .. وهنا ترد هذه القصة مختصرة سريعة المشاهد منذ أن نودي بالوادي المقدس ، إلى أخذ فرعون .. أخذه في الدنيا ثم الآخرة .  وهي تبدأ بتوجيه الخطاب إلى الرسول :( هل أتاك حديث موسى ؟ ).. وهو استفهام للتمهيد وإعداد النفس والأذن لتلقي القصة وتمليها ..

ثم تأخذ في عرض الحديث كما تسمى القصة .. فتبدأ بمشهد المناداة والمناجاة :   ( إذ ناداه ربه بالوادي المقدس طوى )  .. وطوى اسم الوادي على الأرجح . وهو بجانب الطور الأيمن بالنسبة للقادم من مدين في شمال الحجاز .  ولحظة النداء لحظة رهيبة جليلة . وهي لحظة كذلك عجيبة . ونداء الله بذاته - سبحانه - لعبد من عباده أمر هائل . أهول مما تملك الألفاظ البشرية أن تعبر .

( اذهب إلى فرعون . إنه طغى )  .. والطغيان أمر لا ينبغي أن يكون ولا أن يبقى . إنه أمر كريه ، مفسد للأرض ، مخالف لما يحبه الله ، مؤد إلى ما يكره .. فمن أجل منعه ينتدب الله عبدا من عباده المختارين . ينتدبه بنفسه سبحانه . ليحاول وقف هذا الشر ، ووقف هذا الطغيان .

.. ثم يعلمه الله كيف يخاطب الطاغية بأحب أسلوب وأشده جاذبية للقلوب ، لعله ينتهي ، ويتقي غضب الله وأخذه :

( فقل : هل لك أن تزكى ؟ )  .. هل لك إلى أن تتطهر من رجس الطغيان ودنس العصيان ؟ هل لك إلى طريق الصلاة والبركة ؟

( وأهديك إلى ربك فتخشى )  .. هل لك أن أعرفك طريق ربك ؟ فإذا عرفته وقعت في قلبك خشيته . فما يطغى الإنسان ويعصى إلا حين يذهب عن ربه بعيدا .. فيكون منه الطغيان والتمرد !

( فأراه الآية الكبرى . فكذب وعصى )  ..

لقد بلغ موسى ما كلف تبليغه . بالأسلوب الذي لقنه ربه وعرفه . ولم يفلح هذا الأسلوب الحبيب في إلانة القلب الطاغي الخاوي من معرفة ربه . فأراه موسى الآية الكبرى . آية العصا واليد البيضاء ..( فكذب وعصى )  .. وانتهى مشهد اللقاء والتبليغ .

ثم يعرض .. مشهد فرعون يتولى عن موسى ، ويسعى في جمع السحرة للمباراة بين السحر والحق . حين عز عليه أن يستسلم للحق والهدى :

( ثم أدبر يسعى . فحشر فنادى . فقال : أنا ربكم الأعلى )  ..

فقد أدبر يسعى في الكيد والمحاولة ، فحشر السحرة والجماهير ،ثم انطلقت منه الكلمة الوقحة المتطاولة ، المليئة بالغرور والجهالة :

( أنا ربكم الأعلى )  .. قالها الطاغية مخدوعا بغفلة جماهيره ، وإذعانها وانقيادها . فما يخدع الطغاة شيء ما تخدعهم غفلة الجماهير وذلتها وطاعتها وانقيادها . وما الطاغية إلا فرد لا يملك في الحقيقة قوة ولا سلطانا . إنما هي الجماهير الغافلة الذلول ، تمطي له ظهرها فيركب ! وتمد له أعناقها فيجر ! وتحني له رؤوسها فيستعلي ! وتتنازل له عن حقها في العزة والكرامة فيطغى !  فأما فرعون فوجد في قومه من الغفلة ومن الذلة ومن خواء القلب من الإيمان ، ما جرؤ به على قول هذه الكلمة الكافرة الفاجرة :   ( أنا ربكم الأعلى )  .. وما كان ليقولها أبدا لو وجد أمة واعية كريمة مؤمنة ، تعرف أنه عبد ضعيف لا يقدر على شيء . وأمام هذا التطاول الوقح ، بعد الطغيان البشع ، تحركت القوة الكبرى :    ( فأخذه الله نكال الآخرة والأولى )  ..

ويقدم هنا نكال الآخرة على نكال الأولى .. لأنه أشد وأبقى . فهو النكال الحقيقي الذي يأخذ الطغاة والعصاة بشدته وبخلوده ..

ونكال الأولى كان عنيفا قاسيا . فكيف بنكال الآخرة وهو أشد وأنكى ؟ . وفرعون كان ذا قوة وسلطان ومجد موروث عريق ؛ فكيف بغيره من المكذبين ؟ وكيف بهؤلاء الذين يواجهون الدعوة من المشركين ؟ .

( إن في ذلك لعبرة لمن يخشى )  ..  فالذي يعرف ربه ويخشاه هو الذي يدرك ما في حادث فرعون من العبرة لسواه . أما الذي لا يعرف قلبه التقوى فبينه وبين العبرة حاجز ، وبينه وبين العظة حجاب . حتى يصطدم بالعاقبة اصطداما . وحتى يأخذه الله نكال الآخرة والأولى . وكل ميسر لنهج ، وكل ميسر لعاقبة . والعبرة لمن يخشى ..

 

التقويم

-       أذكر أحداث قصة موسى مع فرعون كما جاءت فى الآيات .

- أربط بين هذه القصة وموضوع هذه السورة . 

 

الدرس الثاني :

 

الهدف المرحلى الثالث : شروط صحة العبادة .

الأهداف :

  • أن يوضح الدارس شروط صحة العبادة .

****************

اشترط الشارع الحكيم للعبادة المقبولة شرطين لا ثالث لهما : أن يكون العمل خالصاً لوجهه الكريم ، وأن يكون موافقاً لشرعه سبحانه وتعالى .

فعن الأول : قال رسول الله r : " إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى ، فمن كان هجرته إلى الله ورسوله ، فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كان هجرته لدنيا يصيبها ، أو امرأة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه " فهذا الحديث ميزان الأعمال فى باطنها فكل عمل لا يراد به وجه الله تعالى فليس لعامله فيه ثواب مردود عليه، وفى الصحيحين عن سعد بن أبى وقاص عن النبي r قال : "  إنك لن تنفق نفقة تبتغى بها وجه الله إلا أُثبْتَ عليها حتى  اللقمة تجعلها فى فيّ امرأتك " .

وعن الثانى : قال رسول الله r " من أحدث فى أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " رواه البخاري ومسلم ، وهذا الحديث هو ميزان الأعمال الظاهرة . فمن تقرب إلى الله بعمل لم يجعله الله ورسوله قربة إلى الله ، فعمله باطل مردود عليه ، كمن تقرب لله بالرقص أو سماع اللهو .

ولنا فى سلفنا الصالح القدوة فى التطبيق العملي فهذا زيد الشامي قال: " إنى لأحب أن تكون لى نية فى كل شئ حتى فى الطعام والشراب" وعن داوود الطائي قال : " رأيت الخير كله إنما يجمعه حسن النية ".

وكان من دعاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه قوله " اللهم اجعل عملى كله صالحاً ولوجهك خالصاً "

ويقول الفضيل بن عياض " إن الله لا يقبل من العمل إلا أخلصه وأصوبه. قالوا: يا أبا على ما أخلصه وأصوبه؟ قال : أخلصه أن يكون خالصاً لله وأصوبه أن يكون موافقاً لشريعة الله .."

 

التقويم

1- وضح شروط صحة العبادة .

Date de dernière mise à jour : 05/07/2021

×